الري: إزالة تعديات قرطام على النيل تنفيذ للقانون.. والتبرع لا يشرعن المخالفة
أكدت وزارة الموارد المائية والري أن إجراءات إزالة بعض المنشآت المقامة على نهر النيل بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة، والمنسوبة للسيد أكمل قرطام، تأتي في إطار تطبيق أحكام القانون وحماية مجرى نهر النيل وأملاك الدولة العامة، دون أي تمييز أو استثناء.
وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن أعمال الرفع المساحي التي أجرتها الهيئة المصرية العامة للمساحة، إلى جانب مراجعة الملكيات عبر مصلحة الشهر العقاري، كشفت أن إجمالي مساحة التواجد محل المخالفة تبلغ نحو 23.5 ألف متر مربع، منها أكثر من 14 ألف متر مربع تمثل تعديات على أملاك الدولة العامة ومجرى النهر.
وأضافت أن التعديات تشمل ردمًا داخل مجرى نهر النيل بمساحة تقارب 11.4 ألف متر مربع، بالإضافة إلى تعدٍ على جسر شبرامنت بمساحة تتجاوز 2700 متر مربع، مشيرة إلى أن بعض المنشآت المقامة تقع داخل القطاع المائي للنهر والمناطق المحظور البناء الثابت بها وفقًا للقانون.
وأكدت الوزارة أن إجراءات الإزالة تنصرف فقط إلى الأجزاء المخالفة والمتداخلة مع مجرى النهر أو أملاك الدولة العامة، ولا تمس أي حقوق ملكية ثابتة قانونًا خارج نطاق التعديات.
وأشارت إلى أن الممثل القانوني لصاحب الشأن كان قد طلب مهلة لتنفيذ الإزالة على نفقته الخاصة، واستجابت الوزارة ومنحته مهلة حتى نهاية مايو الجاري، إلا أنه لم يتم تنفيذ الإزالة حتى الآن، ما يستوجب استكمال الإجراءات القانونية عقب انتهاء المهلة.
وشددت الوزارة على أن جميع الإجراءات تستند إلى قرارات اللجنة العليا لتصويب التواجدات بقطاع (شبرا – حلوان)، وتُنفذ وفقًا لقانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، وبناءً على أسس فنية وقانونية بحتة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو سياسية أو إعلامية.
كما أوضحت أن القانون يكفل لجميع الأطراف حق اللجوء إلى القضاء، لافتة إلى أن صاحب الشأن أقام بالفعل عددًا من الدعاوى القضائية للطعن على إجراءات الوزارة، ويتم التعامل معها عبر المسارات القانونية المختصة.
وفيما يتعلق بما أثير بشأن عرض التبرع أو إهداء المنشآت للدولة، أكدت الوزارة أن الدولة ترحب بأي مبادرات جادة للنفع العام إذا تمت في إطار قانوني سليم، إلا أن التبرع لا يمكن أن يكون وسيلة لإضفاء الشرعية على أوضاع مخالفة أو تعديات قائمة على أملاك الدولة أو داخل حرم النيل.
وأكدت الوزارة استمرار حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل وفرعيه بالتنسيق مع الجهات المختصة، ضمن جهود “المشروع القومي لضبط نهر النيل”، موضحة أن عدد حالات الإزالة المنفذة حتى الآن يقترب من 800 حالة، بما يعكس التزام الدولة بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
واختتمت الوزارة بيانها بالتشديد على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة للمصريين وركيزة أساسية للأمن المائي الوطني، وأن التعديات على مجراه أو حرمه تؤثر سلبًا على كفاءة تمرير المياه وجودتها، مؤكدة أن حماية النيل وصون المال العام مسؤولية تلتزم بها جميع أجهزة الدولة.


